الشيخ علي فاضل الصددي
75
مجموع الرسائل الفقهية
ولكن ذلك لا يمنع كما قيل من الاستدلال بالصحيحة حتى على التقدير الثاني ؛ لأنَّ القدر المتيقن معه زيادة الركعة وإن لم تذكر فيها . ولا يضير بالاستدلال احتمال إرادة الركوع من مفردة الركعة كما فهمه الشيخ الكليني حيث أورد الرواية مشتملةً على زيادة كلمة ( ركعة ) في " باب السهو في الركوع " ؛ وذلك لأن الرواية إن كانت مشتملةً على الزيادة فمقتضى إطلاقها شمولها لمحل الكلام ، حتى لو أُريد من الركعة الركوع ، وإن لم تشتمل عليها فالقدر المتيقن زيادة الركعة - كما مرَّ - ، ثمَّ إنَّ احتمالَ إرادة زيادة ركوع في ركعة واحدة دون ما إذا زاد ركوعاً على ركعات الصلاة منفيٌّ بالإطلاق . ومنها صحيحتا منصور بن حازم وعبيد بن زرارة الواردتان في من زاد سجدة في صلاته المشتملتان على أنه " لا يعيد صلاة ( صلاته ) من سجدة ، ويعيدها من ركعة « 1 » ، إلا أن احتمال إرادة الركوع منهما لا الركعة الاصطلاحية واردٌ ، ويشهد لذلك مقابلتها بالسجدة ، وقد فهم صاحب الوسائل ذلك منهما حيث أدرج هاتين الصحيحتين في " باب بطلان الصلاة بزيادة الركوع " ، مع استعمالها فيه في بعض الروايات كرواية محمد بن مسلم الآتية ، ولكن يمكن التمسُّك بإطلاقه لمحل الكلام . وأمَّا ما رواه زيد الشحام قال : ( سألته عن الرجل صلَّى العصر ست ركعات أو خمس ؟ قال : إن استيقن أنه صلى خمساً أو ستاً فليُعد . . ) « 2 » ، فهو وإن كان واضح الدلالة على بطلان الصلاة مطلقا مع زيادة الركعة ، إلا أنه ضعيف سنداً ؛ لاشتماله على أبي جميلة ، وهو المفضَّل بن صالح ، فإنه وإن كان من مشايخ ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى
--> ( 1 ) الوسائل 319 : 6 ب 14 من أبواب الركوع ح 2 ، 3 . ( 2 ) الوسائل 232 : 8 ب 19 من أبواب الخلل ح 3 .